محمود طرشونة ( اعداد )
82
مائة ليلة وليلة
- يا « زهر البساتين » خذ على نفسك وتأهب للسفر مع الشيخ إلى بلد الهند لترى المدائن وتعرف الملوك والتجار . فقال له : - يا أبت ، السمع والطاعة للّه ثم لك . قال : فنظر أبوه في ما يصلح لابنه في السفر وخرج على باب المدينة ونزل بقرب المنازل منها . ثم إنّ الفتى لما تودّع من ابنة عمه نسي في داره بعض حوائجه « 21 » فقال للشيخ : - يا سيدي ، نسيت في داري حاجة فتربّص حتى أعود إليك . ثمّ إنّه أتى إلى منزله فوجد باب داره مفتوحا فدخل الدار « 22 » وصاح بابنة عمّه فلم تجبه . فأتى إلى سريره ورفع الستر ونظر فإذا بابنة عمّه نائمة وإلى جانبها أسود معها « 23 » . - فلما رآها على تلك الحالة حيل بينه وبين عقله فردّ يده على قائم سيفه وذبحهما وجعل رأس الجارية على صدر الأسود ورأس الأسود على صدر الجارية وانصرف إلى الموضع الذي ترك فيه الشيخ . فلمّا وصل ونظر إليه الشيخ وجده قد تغيّر لونه وشكله . ثم إنّ الشيخ سأل الفتى عن أمره ولم يطلع أحدا على حاله وسار حتى وصل إلى السفينة . فمشوا في البحر أياما والفتى ما يزداد كلّ يوم إلا تغيّرا حتى وصلوا إلى مدينة الملك « 24 » وتباعدت مدائن الهند وفيها تحط السفن الواصلة من جميع البلاد فلمّا وصلوا إلى المرسى « 25 » عمدت الزوارق فاتصل الخبر بالملك « 26 » وخرج الناس في أحسن زينة وخرج الملك على فيل عظيم
--> ( 21 ) بقية النسخ : نسي « تهليلا » وهو حرز يكتب عليه « لا إله إلا الله » . ( 22 ) ت : وأتى الدار فوجدها مغلقة فنزل من السطح . ( 23 ) ح : وخدّها على خدّه . ( 24 ) ح : إلى مدينة حاتم وهي مدينة الملك وهي قاعدة الهند . ( 25 ) أ : الحفرة . والتعديل من بقية النسخ . ( 26 ) سقطت هذه الجملة في أ .